يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

496

تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

خاضِعِينَ ( 4 ) أي فظلّوا خاضعين لها أعناقهم . وهذا تفسير مجاهد . « 1 » وذلك أنّهم كانوا يسألون النبي ان يأتيهم بآية ، فهذا جواب لقولهم . قوله : وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ ( 5 ) يعني القرآن . مِنَ الرَّحْمنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ ( 5 ) قال قتادة : اي كلما نزل من القرآن شيء جحدوا به . قال : فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ ( 6 ) في الآخرة . أَنْبؤُا ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 6 ) في الدّنيا ، وهو عذاب النار ، فسيأتيهم تحقيق ذلك الخبر بدخولهم النار . قوله : ( أَ وَلَمْ ) « 2 » يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ ( 7 ) قال مجاهد : نبات ما يأكل الناس والأنعام . وكل ما ينبت في الأرض فالواحد منه زوج . وهذا على الاستفهام . اي قد ( رأوا ) « 3 » كم أنبتنا في الأرض من كل زوج كريم مما ( رأوا ) « 4 » . قال : إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً ( 8 ) لمعرفة بأن الذي أنبت هذه الأزواج في الأرض قادر على أن يحيي الموتى . قال : وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ « 3 » ( 8 ) يعني من مضى من الأمم . قوله [ عز وجل ] « 5 » : وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ ( 9 ) في نقمته . الرَّحِيمُ ( 9 ) بخلقه . فأما المؤمن فتتم عليه الرحمة في الآخرة ، واما الكافر فهو ما أعطاه في الدنيا ، فليس له الا رحمة الدنيا وهي زائلة عنه ، وليس له في الآخرة نصيب . قوله [ عز وجل ] « 6 » : وَإِذْ نادى رَبُّكَ مُوسى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 10 ) قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَ لا يَتَّقُونَ ( 11 ) أي فليتقوا اللّه .

--> ( 1 ) في الطبري ، 19 / 59 ، فظلوا خاضعة أعناقهم لها . ( 2 ) في ع : ألم . ( 3 ) في ع : راو . ( 4 ) ساقطة في كل النّسخ . ( 5 ) بداية المقارنة مع : ح . الورقة : [ 1 ] . إضافة من ح . ( 6 ) إضافة من ح .